هوس الـ "Screenshot" بين لاهوت التجسد ومغالطات "القص واللصق"....ردٌّ على توهم الاستحالة في "والدة الإله"
هوس الـ "Screenshot" بين لاهوت التجسد ومغالطات "القص واللصق"....ردٌّ على توهم الاستحالة في "والدة الإله"
يا أهلاً بجهابذة "القص واللصق" وهواة التفسير على طريقة "لا تقربوا الصلاة" ويسكت.. الحقيقة الواحد بيتبسط لما بيشوفكم مهتمين بالعقيدة المسيحية بالشكل ده، بس يا ريت المرة الجاية لما تيجوا تنتقدوا، بلاش تستخدموا منطق "سلق البيض"، عشان الشكل العام قدام الناس ... نيجي للشرح والرد
1. منطق "المستحيل" والرد عليه
إنت بتقتبس جملة "من الاستحالة أن يلد المخلوق خالقه".. ده كلام سليم منطقياً لو كنا بنتكلم عن أصل "الجوهر الإلهي". لكن في المسيحية، القديسة العذراء مريم لم تكن اصل اللاهوت أو الجوهر الإلهي بل ولدت "الله الظاهر في الجسد". مريم العذراء كانت "المستودع" الذي تمت فيه المعجزة، وليست هي أصل وجود الله أو الطبيعة الالهيه.
يقول إشعياء النبي "ولكن يعطيكم السيد نفسه آية ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل (الذي تفسيره الله معنا)".
ويؤكد القديس بولس في رسالته الأولى إلى تيموثاوس "وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد".
ويقول القديس كيرلس الكبير "إن كنا نؤمن أن يسوع المسيح هو الله، فكيف لا تكون العذراء التي ولدته هي والدة الإله؟ هو لم يصر إلهاً بعد الولادة، بل هو الإله الذي اتخذ صورة عبد".
2. التجسد ليس ولادة بيولوجية للاهوت
الله غير محدود، ولما "تجسد" لم ينفصل عن لاهوته ولم يزل في كل مكان لانه الله الذي لا يخلوا منه مكان
إنت مشكلتك إنك حاصر "الخالق" في حجم الطفل الذي وُلد !
يقول القديس أثناسيوس الرسولي "المولود من العذراء هو كلمة الله، لم يتغير إلى جسد، بل لبس الجسد وهو باقٍ كما هو إلهاً".
3. لقب "والدة الإله" (ثيوتوكوس)
هذا لقب تكريمي وتوثيقي يحدد "هوية المولود".
هو ليس مجرد نبي أو إنسان حل عليه روح الله، بل هو "الكلمة" نفسه.
يقول الإنجيل بحسب يوحنا "والكلمة صار جسداً وحل بيننا".
عشان نوضح لك إن "المحدود" يمكن أن يحتوي "تجلي غير المحدود" بقدرة ألهية، فكر في أمرين من معتقدك
أولاً: قصة الشجرة التي في (سورة القصص 30)، نادى الله موسى من "الشجرة". هل كانت الشجرة هي الله؟ طبعاً لا. لكن هل حلّ "تجلي الله" أو صوته في تلك الشجرة المحدودة ليتكلم من خلالها؟ نعم.
ثانياً: تجلي الله للجبل في (سورة الأعراف 143)، يقول القرآن: "فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا". هنا نرى أن الله (غير المحدود) تجلى لشيء مادي ومخلوق (الجبل)، فإذا كان الجبل المادي قد "احتوى" لحظة التجلي الإلهي، فهل تستكثر على الله "القدير" أن يحل بكلمته في بطن العذراء ليتخذ جسداً؟
ثالثاً: المصحف أو القران الكريم، أنتم تؤمنون أن "كلام الله" هو صفة قديمة غير مخلوقة، ومع ذلك أصبح موجوداً ومكتوباً بين دفتي كتاب (ورق وحبر مخلوق).. فهل الورق أصبح هو الله؟ لا. لكنه "احتوى" كلامه.
فبأي منطق تقبل أن يحتوي الورق كلام الله، ويحتوي الجبل تجليه، وتستحيل أن يحتوي بطن العذراء "كلمة الله" المتجسد؟
في النهاية، نصيحة لله وللوطن، بدل ما تضيع وقتك في تصوير شاشات (Screenshots) لكتب إنت مش فاهم سياقها، جرب تقرأ كتاب "المنطق" أولاً، أو على الأقل اسأل حد متخصص بدل ما تطلع بشكل "الباحث اللي مصدق لقي حاجه يعمل بيها حفلة علي الفاضي
مينا جورج "إيبوذياكون مارتيروس"


تعليقات
إرسال تعليق