اباء الكنيسة يرفضون الايمان باله واحد ... "ردًّا على جاهلٍ ومدّعٍ للمعرفة"
"تعليق أوّلي على تدليس المعترض" فهو – كالعادة – لا يشرح النص الذي ظلَّلَه في سياق الاقتباس ككل، بل اقتطعَه وفرض عليه فهمه الخاص، دون أن يدرك ما يقصده الكاتب "البابا داماسوس" من السياق الكامل قبل الاقتباس وبعده.
فلنُظهر #تدليس المعترض وتزويره لفكر الكاتب من خلال العودة إلى سياق الكلام.
هذا هو تفريغ النص الذي اقتبسه #صديق_الفلاح_معاذ_عليان
وسوف نُعلّق على كل فقرة في الاقتباس بالكامل لكي نفهم فِكر الكاتب، وليس فِكر المعترض الذي أسقطه عليه ظلمًا.
البابا داماسوس: كتاب إلى بولينوس أسقف أنطاكية (٣٨٢)
هنا أول اقتباس في هذا البوست، وهو أهم اقتباس نَبني عليه فكر الكاتب الذي نقل منه المعترض المُدَلّس، ورغم ذلك لم يُشر المعترض إلى هذا المقطع الذي #يكشف إيمان الكاتب بوضوح.
(فيوضّح الكاتب أنّ من يؤمن بالآب والابن دون الإيمان بالروح القدس كإلهٍ في الثالوث القدوس، فهو #هرطوقي)
فيقول 
"كُلُّ مَنْ لَدَيْهِ إِيمَانٌ مُسْتَقِيمٌ فِي الآبِ وَالاِبْنِ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي الرُّوحِ الْقُدُّسِ، فَهُوَ هرْطُوقِيٌّ."
فيقول 
"لأَنَّ كُلَّ مَنْ اِنْحَرَفَ عَنْ التَّعْلِيمِ القَوِيمِ فِي ابْنِ اللهِ وَالرُّوحِ الْقُدُّسِ، يَكُونُ مُمَاثِلاً لِلْيَهُودِ وَلِلْمُلْحِدِينَ فِي كُفْرِهِمْ."
فيقول 
"كُلُّ مَنْ يَقُولُ بِالأُلُوهِيَّةِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ، وَلَكِنَّهُ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ، بِحَيْثُ يَعْتَبِرُونَهُمْ آلهَةً وَلَيْسَ إلَهاً، بِفِعْلِ الأُلُوهِيَّةِ الْوَاحِدَةِ وَالقُوَّةِ الْوَاحِدَةِ، الَّتِي نُؤْمِنُ وَنَعْلَمُ أَنَّهَا لِلآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُّسِ."
هنا نصل إلى الاقتباس الذي #شوَّهَه المعترض عمدًا (وهذا هو الجزء الذي ظلّله المعترض وأسقط عليه فهمه المريض، دون أن يقرأ ما قبله وما بعده).
فيقول 
"وَكُلُّ مَنْ يَعْتَبِرُ الآبَ #وَحْدَهُ إلَهًا، #وَيَقْصِي عَنْهُ الابْنَ وَالرُّوحَ الْقُدُّسَ، وَيُؤْمِنُ هَكَذَا بِاللَّهِ وَاحِدٍ، فَهُوَ هَرْطُوقِيٌّ، بَلْ يَهُودِيٌّ."
توضيح المعنى المقصود وهو أنّ
فهذا شخص "مهرطق"، بل فكره يشبه فكر "اليهود" الذين #يرفضون الابن والروح القدس.
والمقصود هنا مش الأنبياء اليهود اللي شافوا مجد الله أو ظهورات الابن في العهد القديم—لأن دول بالفعل كان ليهم معاملات خاصة ورؤى حقيقية من الله.
لكن الكلام موجَّه لليهود في زمن المسيح:
رغم إن عندهم خلفية كتابية قوية، وشافوا النبوات، وسمعوا تعليم المسيح، وشافوا أعماله، لكن لما جه الإعلان الكامل عن الثالوث في العهد الجديد رفضوه.
يعني الله أعلن نفسه ليهم بوضوح، بس هم ماقبلوش الإعلان ولا الإيمان الجديد اللي اتكشف ليهم.
باختصار اللوم مش على عدم المعرفة، بل على رفض الإعلان الإلهي لما كَمُل واتكشف بوضوح في العهد الجديد
فالكاتب لم يرفض وحدانية الله #أبدًا.
بل يرفض أن #تُختزل وحدانية الله في أقنوم واحد فقط.
فالإيمان المسيحي هو وحدانية جامعة في الثالوث الآب والابن والروح القدس.
المعترض اقتطع كلمة "بالله واحد" وادّعى كذبًا أن المسيحيين ينكرون وحدانية الله، وهذا تزوير صريح، لأن النص يوضح الله الواحد في الثالوث قبلها وبعدها اكثر من مرة.
ثم يكمل الكاتب ويقول
"لأَنَّ اسْمَ 'الْإِلَهَةِ' أُعْطِيَ وَنُسِبَ أَيْضًا إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَجَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ. أَمَّا الآبُ وَالابْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُّسُ فَيُعْلَنُونَ بِسَبَبِ الأُلُوهِيَّةِ الْوَاحِدَةِ وَالْمُتَسَاوِيَةِ، حَتَّى نُؤْمِنَ — لَيْسَ بِآلِهَةٍ بَلْ بِاللَّهِ —، لأَنَّنَا نُعَمَّدُ فَقَطْ بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُّسِ، وَلَيْسَ بِاسْمِ رُؤَسَاءِ الْمَلَائِكَةِ."
أما الألوهية الحقيقية فهي للآب والابن والروح القدس فقط لأنهم:
ولهذا نُعمِّد باسم الثالوث الاب والابن والروح القدس.
خلاصة كلام البابا داماسوس في نقاط واضحة وبحسب سياق الكلام الواضح
من الاقتباس "كاملا" الذي اتي به المعترض
4. الأقانيم الثلاثة لهم ألوهية واحدة وجوهر واحد وقوة واحدة.
5. لقب "آلهة" يُستخدم #مجازًا للملائكة والقديسين، وليس بمعنى الألوهية.
6. المسيحية تؤمن بـ إلهٍ واحد مثلَّث الأقانيم، لذا نُعمِّد باسم الآب والابن والروح القدس.
بعد أن أوضحنا النص كاملًا، يتبيّن لنا أن المعترض لا يكتفي باقتطاع كلام الآباء، بل يضع تفسيره الشخصي المريض، ويخدع القارئ، فيكذب ليس فقط على كلام الآباء، بل على الله نفسه.
#أنتهي

تعليقات
إرسال تعليق