"عندما يتحدث الجهل عن العلم ردا على محاولات تشويه الرموز الوطنية والدينية"


 "عندما يتحدث الجهل عن العلم

ردا على محاولات تشويه الرموز الوطنية والدينية"
الحقيقة أن وصف عصر البابا شنودة الثالث (1971-2012) بأنه "عصر جهل" هو ادعاء يتناقض تماماً مع الواقع التاريخي والنهضة التعليمية التي شهدتها الكنيسة والمجتمع في عهده. البابا شنودة لم يكن مجرد زعيم ديني، بل كان أكاديمياً، صحفياً، وشاعراً، وهو ما انعكس على عصره.
اما بخصوص الادعاءات التي طرحها هذا المفلس الهارب فهي كالاتي :
1. بخصوص "تأليف آيات للقرآن" أو "نصوص الكتاب المقدس"
هذا ادعاء عارٍ تماماً من الصحة فالبابا شنودة الثالث كان أديباً وشاعراً ومفكراً، ولم يدّعِ يوماً أن ما يكتبه هو "وحي". كان يقتبس النصوص الدينية في سياق الوعظ والإرشاد، ومؤلفاته (التي تجاوزت الـ 100 كتاب) موجودة ومتاحة للجميع للمراجعة والتدقيق. لم يُسجل عليه التاريخ تحريفاً لنص ديني، بل كان يُعرف بتمسكه الشديد بالنصوص الأصلية.
ولكن...
"استخدام البابا شنوده للاقتباسات الضمنية في محاضراته المرتجلة هو أسلوب بياني رفيع؛ أما عجز المعترض عن تمييز هذه الأنواع فيُعد قصوراً في معرفته لا خطأً في منهج البابا."
2. مصطلح "أقنوم" و "صفة"
هذا نقاش لاهوتي عميق، واختزال رأي البابا شنودة فيه بهذا الشكل هو تشويه متعمد.
* البابا شنودة كان يتبع العقيدة الأرثوذكسية التقليدية التي ترى أن الأقنوم ليس مجرد صفة، بل هو كينونة قائمة بذاتها في وحدة الجوهر.
* من السهل اجتزاء الجمل من سياقها لمحاولة إظهار تناقض غير موجود، لكن التراث اللاهوتي الذي تركه البابا شنودة يُدرّس في المعاهد والكليات اللاهوتية بوضوح تام.
3. ترجمة "الفانديك" واللغة اليونانية
* الادعاء بأنه كان "يوهم الناس" أن ترجمة الفانديك (الترجمة العربية الشهيرة) هي "الكتاب" بلا أصل يوناني هو ادعاء مضحك؛ فالبابا شنودة نفسه كان يشجع على دراسة اللغات الأصلية (اليونانية والقبطية) في الكلية الإكليريكية.
* ترجمة الفانديك هي ترجمة معتمدة، لكن الكنيسة الأرثوذكسية تعتمد دائماً على الأصول اليونانية (السبعينية والعهد الجديد) في تفاسيرها العميقة.
ولكن المقطع الذي اقتطع منه المعترض المدلس هذة الكلمة كان في سياق الترجمات الخطأ التي لشهود يهوه الغير مسيحين في ترجمتهم من النص اليوناني.
مينا جورج إيبوذياكون مارتيروس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرد اللاهوتي والتاريخي والآبائي على تشكيك يوسف رياض في القداس الإلهي

هروب الإرهابي المدعو الشيخ ابو اسلام عبدالله من استكمال الحوار بالبلوك من الصفحة الشخصية

مقارنة الأديان بحثٌ عن الحقيقة.. لا عرضٌ مسرحي!