الحقيقة الكاملة الرد على "بطاركة الدم" وتدليس معاذ عليان
الحقيقة الكاملة
الرد على "بطاركة الدم" وتدليس معاذ عليان
بنعمة الرب ومحبته، نضع بين أيديكم هذا الرد، لكشف كذب المُعترض "معاذ عليان"، وفضح استخدامه للمراجع بأسلوب انتقائي وتدليس مفضوح. لقد حاول المُعترض ليّ عنق النصوص واقتطاعها من سياقها لتشويه التاريخ القبطي، ولكننا هنا لنضعه في مواجهة مباشرة مع المراجع التي ادعى الاستناد إليها، لنثبت للقاصي والداني زيف ما يروجه. في هذا المقال، نقدم رداً سريعاً ومكثفاً على كافة النقاط التي طرحها في حلقته، لنرد على كل نقطة بالمرجع الذي اقتبسه ونعرض الحقيقة كاملة من نفس المصادر التي حاول توظيفها، مما يثبت بالدليل القاطع حجم التضليل وافتقار طرحه لأبسط قواعد الأمانة العلمية. ونُنوّه لأحبائنا المتابعين أن هذا الرد السريع والموجز ما هو إلا خطوة أولى لإثبات بطلان ما طُرح، وسيعقبه خلال أيام قليلة إصدار ملف pdf، والذي سيتناول كل نقطة بتفنيد أكاديمي دقيق وتحليل سياقي وتاريخي شامل مرفق فية كل الاقتباسات مصورة من نفس المصادر مع ارفاق القرارات المجمعية الخاصة بالاشخاص الذي اقتبس منهم وهم ليس بحجه علي الكنيسه القبطية الارثوذكسية، ليكون الرد القاطع والنهائي على كل هذه الافتراءات، بشفاعة وبركة آبائنا القديسين.
--------------------------------------------------------------------------
أصدقائي الأعزاء، حرصاً منا على عدم الإطالة عليكم، سنناقش الرد على الاقتباس الأول في هذا المنشور باستفاضة، بينما سنكتفي بعرض إجابات مختصرة على باقي النقاط. وستجدون الردود الكاملة والمفصلة لجميع النقاط في ملف pdf الذي سأشاركه معكم هنا في نفس هذا المنشور خلال أيام قليلة ليكون مرجعاً متكاملاً بين أيديكم.
--------------------------------------------------------------------------
النقطة الأولى 
التدليس في قصة "السرابيوم" (مرجع بابوات مصر - ستيفن ديفيز)
قبل ان نبدا في الرد علي المرجع لابد من توضيح ان الكتاب الذي استدل به ليس تاريخا للكنيسة انما هو نقد للتاريخ وهذا باعتراف المرجع نفسه في غلاف الصفحة وهو تقديم الدوله وليس الكنيسة 
اقتباس الغلاف 
"الكتاب يقدم قراءة نقدية لتاريخ الكنيسة منذ تأسيسها وحتى دخول العرب مصر. وهو لا يقدم تاريخا حوليا للكنيسة القبطية، ولكنه يعيد قراءة وتفسيره من خلال مناقشة كيفية توظيف خطابات بعينها، لتشكيل هوية الكنيسة القبطية وترسيخها؛ وكانت خطابات: الرسولية، والاستشهاد، والرعاية الرهبانية، والمقاومة اللاهوتية، هي عصب مناقشات هذا الكتاب الذي استطاع المؤلف من خلالها إعادة كتابة تاريخ الكنيسة في تلك الفترة."
وهذا اعتراف من المرجع نفسه قبل ان نبدا يؤكد علي عدم حجته علي كنيستنا القبطية الارثوذكسية
ورغم هذا سوف نرد علي الاقتباسات المبتوره 
إتهام المدلس: ادعى أن البابا ثاؤفيلوس بدأ العنف بإذلال الوثنيين وهدم معبدهم واستخدم في هذا الادعاء هذا المرجع
المؤلف: ستيفن ديفيز (Stephen J. Davis)
الصفح 156
الصفحة 157
تكملة صفحة 157
الرد 
تعتمد المنهجية الأكاديمية في قراءة النصوص التاريخية على "السياق الكلي للحدث"، وما فعله الطرف المدلس هو عملية "انتقاءغرضي" تهدف إلى إظهار الفعل كعدوان مسيحي بدائي، متجاهلاً الأسباب والمسببات التي ذكرها "ديفيز" والمنقولة عن مؤرخي القرن الخامس.
عند العودة للمرجع المذكور، نجد أن الكاتب "ستيفن ديفيز" لم يكتفِ بذكر واقعة العرض العلني للأدوات الوثنية، بل اعلن في نفس السياق (والصفحة) توضيحاً للاستفزاز الوثني الذي سبق الصدام الكبير.
هذا هو الاقتباس الذي لم يعرضة المضلل معاذ (من صفحة 157)
Davis, Stephen J. (2004). The Early Coptic Papacy. AUC Press. p. 157.
هنا المدلس أخفى حقيقة أن المعبد تحول من "مكان عبادة" إلى "ثكنة عسكرية" ومركز للاحتجاز والتعذيب، وهو ما يغير الوصف القانوني والتاريخي لهدم المعبد من "اعتداء ديني" إلى "إنهاء تمرد عسكري".
2. الاستشهاد بالمصادر الأولية (سقراط وروفيوس)
ستيفن ديفيز في كتابه يعتمد بشكل أساسي على المؤرخ المعاصر للأحداث سقراط السكولاستيكي (Socrates Scholasticus). وبالرجوع للمصدر الأصلي الذي اقتبس منه ديفيز، نجد تفاصيل غيبها المدلس تماماً
الاقتباس: "بينما كان المسيحيون يعرضون الأدوات المكتشفة، هجم الوثنيون مدفوعين بالغيظ، وقتلوا عدداً من المسيحيين قبل أن يتحصنوا في السرابيوم."
3. معالجة مغالطة "الأسباب المختزلة" (المرسوم الإمبراطوري)
يدعي المدلس أن الهدم كان قراراً كنسياً "عدوانياً" صرفاً، بينما الوثائق التاريخية (التي يشير إليها ديفيز أيضاً) تؤكد وجود إجراءات قانونية وإمبراطورية، فإن الحقيقة التاريخية تقول بعد تحصن الوثنيين في المعبد وقتلهم للمسيحيين، رُفع الأمر للإمبراطور ثيودوسيوس الأول حتي ان أصدر الإمبراطور مرسوماً يعفو فيه عن الوثنيين الذين قتلوا المسيحيين (حقناً للدماء) ولكن أمر بهدم المعبد الذي كان سبباً في الفتنة والمقاومة المسلحة.
المرجع: Rufinus, Historia Ecclesiastica, 11.22-23
وبعد ذلك تحول الحدث من "نزاع طائفي بدأه الوثنيون وانتهى بقرار سيادي إمبراطوري" إلى "هجوم كنسي غير مبرر"، وهذا يخالف أمانة النقل الأكاديمي.
الاستخدام الذي قام به المدلس معاذ عليان في الحلقة للمرجع هو استخدام انتقائي تضليلي، يفتقر للأمانة العلمية عبر إخفاء "الفعل" (القتل والتحصن) والتركيز فقط على "رد الفعل" (الهدم).
--------------------------------------------------------------------------
النقطة الثانية 
مغالطة "المنع الإمبراطوري" (مرجع القس منسى يوحنا - كتاب تاريخ الكنيسة القبطية - ص 158)
إتهام المدلس: زعم أن المسيحية انتشرت "بالإجبار" لأن الإمبراطور رسم بمحو الديانة المصرية ومنع غير المسيحية.
الرد وتبيان الكذب
--------------------------------------------------------------------------
النقطة الثالثة 
الفرية على البابا كيرلس الكبير (مرجع تاريخ المسيحية الشرقية - عزيز سوريال عطية)
وكالعادة، يعتمد المدلس معاذ دائماً على استخدام المخالفين أو الخارجين عن الكنيسة والمعارضين لها لخدمة أفكاره ورؤيته الشخصية. ورغم استخدامه لهذه المصادر، إلا أننا سنقوم بالرد وكشف المغالطات، وإظهار زيفه وتدليسه حتى من كتب المخالفين.
وفيما يخص النقطة الثالثة التي يستشهد فيها بمرجع د. عزيز سوريال عطية، تجدر الإشارة إلى أن الاقتباسات التي أوردها تعبر عن رأيه الشخصي وقراءته الخاصة وهي قابلة للصواب والخطأ، وقد ردينا على الأجزاء التي تحدث عنها في كثير من المواضع. علاوة على ذلك، فقد استعان د. عزيز سوريال في إعداد "دائرة المعارف القبطية" بمجموعة من أساتذة وعلماء الغرب الذين يختلفون معنا في العقيدة، والذين أساءوا كثيراً إلى آبائنا وشهدائنا وقديسينا. وبسبب هذه الإساءات، عكف قداسة البابا شنوده الثالث مع مجموعة من الآباء والأساتذة الأقباط لمراجعة دائرة المعارف هذه، كما أصدر المجمع المقدس قرارات ضده لأنه كان يكتب في التاريخ بطريقة تهاجم الآباء. (سيتم إرفاق الوثيقة الخاصة بهذا الأمر في التعليقات لتوثيق هذا الموقف عند إعداد الكتاب).
إتهام المدلس: زعم أن البابا كيرلس "ألهب مشاعر الكراهية" وأنه المسؤول عن قتل هيباتيا.
المرجع: كتاب "تاريخ المسيحية الشرقية"
المؤلف: د. عزيز سوريال عطية، الصفحة 59 
الاقتباس كاملا 
"البطل هو القديس كيرلس (412-444م)... بمجرد أن اعتلى العرش البطريركي أعلن الحرب على خصوم الأرثوذكسية في عدة جهات."
"كان قد أعد من حوله جيشاً من الأتباع المخلصين عرفوا باسم (البارابولاني)... وقد ألهب كيرلس هؤلاء الأتباع بمشاعر الكراهية ضد بقايا الأفلاطونية في مدينة الإسكندرية."
"ليس ثمة دلائل قاطعة عن دوره في اغتيال الفيلسوفة هيباتيا سنة 415م، إلا أنه ما من شك في أن هذا الفعل كان من نتائج الحملة التي كان كيرلس قد تبناها."
الرد وتبيان الكذب
اقتبس المدلس جملة "ألهب مشاعر الكراهية" وبتر ما بعدها، حيث يؤكد المرجع أن الصراع كان سياسياً بين إدارة البطريرك وإدارة الوالي "أوريستيس"، وليس صراعاً دينياً ضد الفلسفة.
المرجع يقول نصاً (ص 59): "ليس ثمة دلائل قاطعة عن دوره في اغتيال هيباتيا". فكيف يستشهد بمرجع يبرئ الرجل ليدينه؟ هذا هو قمة "التدليس الفج".
استخدم المدلس معاذ مغالطة "التعميم المتحيز" حيث نسب فعل غوغاء الشارع (البارابولاني) في لحظة فوضى سياسية إلى العقيدة الكنسية والبطريرك، وهو ما ينفيه البحث التاريخي الجاد.
الاتهام الموجه للبابا كيرلس الكبير بالمسؤولية عن مقتل هيباتيا هو تشويه للحقائق وتدليس يعتمد على اقتطاع النصوص من سياقها. فالمرجع التاريخي الذي استشهد به المعترض ينفي وجود أي دلائل قاطعة على تورط البابا في الحادث، ويوضح أن الصراع كان سياسياً بين إدارة البطريركية والوالي "أوريستيس"، وليس صراعاً دينياً أو ضد الفلسفة. وبالتالي، فإن نسبة أعمال الفوضى للبطريرك هي مغالطة وتضليل لتشويه صورة الكنيسة.
--------------------------------------------------------------------------
النقطة الرابعة 
الكذب بخصوص "حرق الكتب" (مرجع د. ملاك إبراهيم يوسف) كتاب دور وعلاقة الكنسية القبطية خلاص العصر القبطي ج١
اتهام المدلس: ادعى أن البابا كيرلس طلب حرق كتب الإمبراطور جوليان عجزاً عن الرد عليها.
المؤلف: الدياكون د. ملاك إبراهيم يوسف (بتقديم القمص شنودة ماري إسحق) الصفحة 155 
الاقتباس كاملا 
"أمر (أركاديوس) بأن تُغلق جميع هياكل الأوثان في ديار مصر ومنع التدين إلا بالمسيحية."
"طلب (البابا كيرلس) من الإمبراطور ثيودوسيوس الصغير جمع مؤلفات جوليان وحرقها ففعل الإمبراطور ذلك."
"دخل البابا كيرلس في صراع مع الوالي البيزنطي أوريستيس الذي اتهمه الرهبان بصلته بالفيلسوفة الوثنية هيباتيا التي انتهى الأمر بقتلها."
الرد وتبيان الكذب 
صمت المدلس صمت القبور عن ذكر كتاب البابا كيرلس الضخم "ضد جوليان" (Contra Julianum)، الذي فند فيه ادعاءات الإمبراطور فلسفياً وعلمياً في عشرة مجلدات.
طلب حرق الكتب كان إجراءً "قانونياً" من الدولة لمنع الكتب التي تحرض على التمرد وإثارة القلاقل الطائفية، وجاء بعد أن سحق البابا كيرلس تلك الأفكار فكرياً.
--------------------------------------------------------------------------
النقطة الخامسة 
اللجوء إلي كتاب الأب متى المسكين (كتاب الكنيسة والدولة)
إتهام المدلس: استخدم "نقد" الأب متى المسكين كاعتراف بأن المسيحية دين انتشر بالسيف.
المرجع: كتاب "الكنيسة والدولة"
المؤلف: الأب متى المسكين ، الصفحة 29 
الاقتباس كاملا 
"بقدر ما كانت تتخلص من أعدائها بقوة السيف، بقدر ما كان يتسلط السيف عليها."
"جاء بعده الملك ثيودوسيوس ليأمر بالإيمان بالمسيحية قسراً بحد السيف كما كان يفعل ملوك إسرائيل."
الرد وتبيان الكذب 
اولا الأب متى المسكين ليس حجة على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، خاصة في ظل خلافاته التاريخية المعروفة مع الكنيسة والبابا شنودة الثالث والاباء، وما تضمنته بعض كتاباته من أفكار لا تمثل العقيدة ولا تعبر عنها بل تطعن في مصداقيتها احيانا كثيره أن كان يعلم أو لايعلم.
يوضح رهبان الدير في هوامش الطبعات الحديثة أن الكاتب كان يقصد في هذا السياق "الهراطقة" الذين استخدموا السلطة الزمنية لاضطهاد باباوات الإسكندرية (مثل أريوس ونسطور ضد البابا أثناسيوس والبابا كيرلس عمود الدين )
--------------------------------------------------------------------------
النقطة السادسة 
التدليس على "دائرة المعارف الكتابية" وموقع الأنبا تكلا
إتهام المدلس: زعم وجود "مؤامرة" لحذف فقرات تتحدث عن وحشية المسيحيين وقتل الهراطقة.
الصفحة 274
الاقتباس كاملا 
"وعندما أصبحت للمسيحيين القوة السياسية استخدموا نفس الوسائل في تحطيم المعبد القيصري... ثم معبد السرابيوم."
"كسر أحد الجنود بفأسه التمثال... وجروه في شوارع المدينة."
"حدثت أفجع المآسي عام 415م عندما جروا الفيلسوفة العذراء هيباتيا... وجردوها من ثيابها وقطعوها إرباً إرباً."
"المسيحيون المصريون كانوا يشتهرون بميل للإثارة والتطرف، فقد كانوا يقتلون الهراطقة بسهولة."
"قضت الكنيسة يوم عيد القيامة (641م) في تعذيب من رمتهم بالهرطقة."
"بعد الفتح العربي استراحت الكنيسة من الاضطهاد."
الرد وتبيان الكذب 
دائرة المعارف تنقل أوصافاً لمؤرخين عن "طبع أهل الإسكندرية" المشهور تاريخياً بالحدة، والمدلس حول الطباع القومية للشعب إلى "تعاليم دينية".
استخدم المدلس معاذ مغالطة "التأثيل الخاطئ" حيث نسب سلوكيات اجتماعية عارضة في القرن الخامس إلى أصل العقيدة المسيحية، متجاهلاً قرون الاضطهاد التي انتشرت فيها المسيحية بالدم (دم الشهداء لا الأعداء).
يجب الانتباه إلى أن معاذ عليان كان ينتقل بين النص الأصلي في الكتاب وبين ما هو منشور في موقع الأنبا تكلا ليثبت وجود "حذف"، وهو ما يتطلب توضيح أن المواقع الإلكترونية تتبع منهجية "الاختصار الموسوعي" وليس "التدليس التاريخي". وهذا ما اخفاه معاذ ليكمل كذبته علي اتباعه.
--------------------------------------------------------------------------
النقطة السابعة 
مغالطة "أقلية المسيحيين" (تاريخ أوروبا للعصور الوسطى - للمؤرخ البريطاني هـ. أ. ل. فيشر)
ادعاء المدلس: ادعى أن المسيحيين كانوا "أقلية صغيرة" (الخُمس) قبل قسطنطين، مما يعني أنهم زادوا بالإكراه لاحقاً.
المؤلف: للمؤرخ البريطاني هـ. أ. ل. فيشر (H.A.L. Fisher)
الصفحة 7 
الاقتباس كاملا 
"المسيحيون حتى وقتئذٍ كانوا أقلية صغيرة العدد... قُدر عدد المسيحيين بمقدار الخُمس من سكان الإمبراطورية الرومانية (قبل قسطنطين)."
الرد وتبيان الكذب
--------------------------------------------------------------------------
إن ما قام به هذا المدلس هو محاولة بائسة لـ "إسقاط" مفاهيم أخرى على التاريخ القبطي. لقد استخدم مراجعنا ليديننا، فخابت مساعيه حين تبين أن هذه المراجع تُسجل بطولات آبائنا في الدفاع عن الحق، وتُسجل مآسي الفوضى السياسية التي كان الأقباط فيها "دائماً وأبداً "هم الطرف الذي يقدم الشهداء، لا الطرف الذي يسفك الدماء.
مينا جورج "إيبوذياكون مارتيروس"




تعليقات
إرسال تعليق