الحقيقة الكاملة الرد على "بطاركة الدم" وتدليس معاذ عليان

 


الحقيقة الكاملة
الرد على "بطاركة الدم" وتدليس معاذ عليان
بنعمة الرب ومحبته، نضع بين أيديكم هذا الرد، لكشف كذب المُعترض "معاذ عليان"، وفضح استخدامه للمراجع بأسلوب انتقائي وتدليس مفضوح. لقد حاول المُعترض ليّ عنق النصوص واقتطاعها من سياقها لتشويه التاريخ القبطي، ولكننا هنا لنضعه في مواجهة مباشرة مع المراجع التي ادعى الاستناد إليها، لنثبت للقاصي والداني زيف ما يروجه. في هذا المقال، نقدم رداً سريعاً ومكثفاً على كافة النقاط التي طرحها في حلقته، لنرد على كل نقطة بالمرجع الذي اقتبسه ونعرض الحقيقة كاملة من نفس المصادر التي حاول توظيفها، مما يثبت بالدليل القاطع حجم التضليل وافتقار طرحه لأبسط قواعد الأمانة العلمية. ونُنوّه لأحبائنا المتابعين أن هذا الرد السريع والموجز ما هو إلا خطوة أولى لإثبات بطلان ما طُرح، وسيعقبه خلال أيام قليلة إصدار ملف pdf، والذي سيتناول كل نقطة بتفنيد أكاديمي دقيق وتحليل سياقي وتاريخي شامل مرفق فية كل الاقتباسات مصورة من نفس المصادر مع ارفاق القرارات المجمعية الخاصة بالاشخاص الذي اقتبس منهم وهم ليس بحجه علي الكنيسه القبطية الارثوذكسية، ليكون الرد القاطع والنهائي على كل هذه الافتراءات، بشفاعة وبركة آبائنا القديسين.
--------------------------------------------------------------------------
أصدقائي الأعزاء، حرصاً منا على عدم الإطالة عليكم، سنناقش الرد على الاقتباس الأول في هذا المنشور باستفاضة، بينما سنكتفي بعرض إجابات مختصرة على باقي النقاط. وستجدون الردود الكاملة والمفصلة لجميع النقاط في ملف pdf الذي سأشاركه معكم هنا في نفس هذا المنشور خلال أيام قليلة ليكون مرجعاً متكاملاً بين أيديكم.
--------------------------------------------------------------------------
​النقطة الأولى 1️⃣
التدليس في قصة "السرابيوم" (مرجع بابوات مصر - ستيفن ديفيز)
قبل ان نبدا في الرد علي المرجع لابد من توضيح ان الكتاب الذي استدل به ليس تاريخا للكنيسة انما هو نقد للتاريخ وهذا باعتراف المرجع نفسه في غلاف الصفحة وهو تقديم الدوله وليس الكنيسة 👇
اقتباس الغلاف 👇
"الكتاب يقدم قراءة نقدية لتاريخ الكنيسة منذ تأسيسها وحتى دخول العرب مصر. وهو لا يقدم تاريخا حوليا للكنيسة القبطية، ولكنه يعيد قراءة وتفسيره من خلال مناقشة كيفية توظيف خطابات بعينها، لتشكيل هوية الكنيسة القبطية وترسيخها؛ وكانت خطابات: الرسولية، والاستشهاد، والرعاية الرهبانية، والمقاومة اللاهوتية، هي عصب مناقشات هذا الكتاب الذي استطاع المؤلف من خلالها إعادة كتابة تاريخ الكنيسة في تلك الفترة."


وهذا اعتراف من المرجع نفسه قبل ان نبدا يؤكد علي عدم حجته علي كنيستنا القبطية الارثوذكسية
ورغم هذا سوف نرد علي الاقتباسات المبتوره 👇
إتهام المدلس: ادعى أن البابا ثاؤفيلوس بدأ العنف بإذلال الوثنيين وهدم معبدهم واستخدم في هذا الادعاء هذا المرجع
📚المرجع: كتاب "بابوات مصر" (The Popes of Egypt)
المؤلف: ستيفن ديفيز (Stephen J. Davis)
الصفح 156👇
📖 الاقتباس: "شن ثاؤفيلوس حملة شعواء ضد الوثنية في مصر... شن حرباً ضد الذين يسمون الأوريجانيين الذين رفضوا مفاهيم تجسيد الله."
الصفحة 157👇
📖 الاقتباس: "تعود جذور نزاع ثاؤفيلوس مع العبادات الوثنية في الإسكندرية إلى اكتشاف تم بالصدفة لمذبح وثني تحت كنيسة مسيحية... قام ثاؤفيلوس بعرض الأدوات المقدسة في الشوارع بقصد إهانة وإذلال أتباع هذه العبادة."
تكملة صفحة 157👇
📖 الاقتباس: "قام المسيحيون لاحقاً تحت قيادة ثاؤفيلوس بهدم السرابيوم حجراً حجراً، وحطموا التمثال الرئيسي لسيرابيس بالفؤوس، ثم حرقوا ما تبقى في أجزاء مختلفة من المدينة."
الرد 👍
​تعتمد المنهجية الأكاديمية في قراءة النصوص التاريخية على "السياق الكلي للحدث"، وما فعله الطرف المدلس هو عملية "انتقاءغرضي" تهدف إلى إظهار الفعل كعدوان مسيحي بدائي، متجاهلاً الأسباب والمسببات التي ذكرها "ديفيز" والمنقولة عن مؤرخي القرن الخامس.
👈​1. تفنيد الاقتباس من مرجع (ستيفن ديفيز - ص 157)
​عند العودة للمرجع المذكور، نجد أن الكاتب "ستيفن ديفيز" لم يكتفِ بذكر واقعة العرض العلني للأدوات الوثنية، بل اعلن في نفس السياق (والصفحة) توضيحاً للاستفزاز الوثني الذي سبق الصدام الكبير.
​هذا هو الاقتباس الذي لم يعرضة المضلل معاذ (من صفحة 157)👇
📖 الاقتباس: ​"رد الوثنيون في الإسكندرية بغضب عنيف... انسحبوا إلى معبد السرابيوم (The Serapeum)، وهو حصن منيع، واستخدموه كقاعدة لشن غارات على المسيحيين، حيث قبضوا على عدد منهم وأجبروهم على تقديم الذبائح للأوثان، ومن رفض منهم تعرض للتعذيب والصلب."
Davis, Stephen J. (2004). The Early Coptic Papacy. AUC Press. p. 157.
​هنا المدلس أخفى حقيقة أن المعبد تحول من "مكان عبادة" إلى "ثكنة عسكرية" ومركز للاحتجاز والتعذيب، وهو ما يغير الوصف القانوني والتاريخي لهدم المعبد من "اعتداء ديني" إلى "إنهاء تمرد عسكري".
​2. الاستشهاد بالمصادر الأولية (سقراط وروفيوس)
​ستيفن ديفيز في كتابه يعتمد بشكل أساسي على المؤرخ المعاصر للأحداث سقراط السكولاستيكي (Socrates Scholasticus). وبالرجوع للمصدر الأصلي الذي اقتبس منه ديفيز، نجد تفاصيل غيبها المدلس تماماً
📚المرجع: Socrates Scholasticus, Ecclesiastical History, Book V, Chapter 16.
📖 الاقتباس: "بينما كان المسيحيون يعرضون الأدوات المكتشفة، هجم الوثنيون مدفوعين بالغيظ، وقتلوا عدداً من المسيحيين قبل أن يتحصنوا في السرابيوم."
👈​يتضح هنا أن العنف الجسدي والقتل بدأ من الطرف الوثني، وما قام به البابا ثاؤفيلوس لاحقاً كان رداً على "مذبحة" جرت داخل شوارع المدينة.
​3. معالجة مغالطة "الأسباب المختزلة" (المرسوم الإمبراطوري)
​يدعي المدلس أن الهدم كان قراراً كنسياً "عدوانياً" صرفاً، بينما الوثائق التاريخية (التي يشير إليها ديفيز أيضاً) تؤكد وجود إجراءات قانونية وإمبراطورية، فإن ​الحقيقة التاريخية تقول بعد تحصن الوثنيين في المعبد وقتلهم للمسيحيين، رُفع الأمر للإمبراطور ثيودوسيوس الأول حتي ان أصدر الإمبراطور مرسوماً يعفو فيه عن الوثنيين الذين قتلوا المسيحيين (حقناً للدماء) ولكن أمر بهدم المعبد الذي كان سبباً في الفتنة والمقاومة المسلحة.
📚المرجع: Rufinus, Historia Ecclesiastica, 11.22-23
👈هنا نري أن المدلس اقتطع جملة "إذلال الوثنيين" وفصلها عن سياق "رد الفعل الوثني المسلح" الوارد في الصفحة التالية مباشرة. ولم يذكر أن المسيحيين صُلبوا وقُتلوا داخل المعبد قبل هدمه، وهو ما ذكره ديفيز بوضوح نقلاً عن روفيوس.
​وبعد ذلك تحول الحدث من "نزاع طائفي بدأه الوثنيون وانتهى بقرار سيادي إمبراطوري" إلى "هجوم كنسي غير مبرر"، وهذا يخالف أمانة النقل الأكاديمي.
الاستخدام الذي قام به المدلس معاذ عليان في الحلقة للمرجع هو استخدام انتقائي تضليلي، يفتقر للأمانة العلمية عبر إخفاء "الفعل" (القتل والتحصن) والتركيز فقط على "رد الفعل" (الهدم).
--------------------------------------------------------------------------
النقطة الثانية 2️⃣
مغالطة "المنع الإمبراطوري" (مرجع القس منسى يوحنا - كتاب تاريخ الكنيسة القبطية - ص 158)👇
إتهام المدلس: زعم أن المسيحية انتشرت "بالإجبار" لأن الإمبراطور رسم بمحو الديانة المصرية ومنع غير المسيحية.
الرد وتبيان الكذب👇
👈خلط السلطة بالعقيدةو تعمد المدلس نسب فعل "سياسي" (مرسوم الإمبراطور ثيودوسيوس) إلى "جوهر الدين"، متجاهلاً أن الكنيسة القبطية لم تكن تملك سلطة المراسيم، بل كانت هي نفسها ضحية لطغيان الأباطرة السياسيين في فترات أخرى.
👈أغفل المدلس أن المسيحية أصبحت أغلبية في مصر قبل هذا المرسوم بعقود بفضل دماء الشهداء والإقناع الفكري. المرسوم جاء لينهي "الوثنية السياسية" في دواوين الدولة، وليس لفرض الإيمان في قلوب صامتة.
👈استخدم المعترض جملة "عمّ الدين المسيحي" ليوحي بـ "القسر"، بينما القس منسى يوحنا في كامل كتابه يوثق أن "العموم" جاء نتيجة انهيار الوثنية أخلاقياً وفلسفياً أمام قوة الكرازة السكندرية، وليس بحد السيف.
👈استخدم المدلس معاذ مغالطة "الفاعل الزائف" حيث جعل من الإمبراطور الروماني (السياسي) مُبشراً كنسياً، ليصم الكنيسة بفعلٍ سلطوي عانى منه الأقباط أنفسهم حين حاول الأباطرة فرض عقائدهم الملكية عليهم لاحقاً.
👈إن الادعاء بأن المسيحية انتشرت في مصر بالإجبار هو خلط متعمد بين القرارات السياسية وجوهر الدين. فقد أصبحت المسيحية الأغلبية بفضل الإقناع والدعوة ودماء الشهداء قبل صدور أي مراسيم إمبراطورية، وكان المرسوم يهدف فقط إلى إنهاء الطابع السياسي للوثنية في مؤسسات الدولة وليس فرض الإيمان، خاصة أن الكنيسة نفسها عانت من طغيان الأباطرة.
--------------------------------------------------------------------------
​النقطة الثالثة 3️⃣
الفرية على البابا كيرلس الكبير (مرجع تاريخ المسيحية الشرقية - عزيز سوريال عطية)
​وكالعادة، يعتمد المدلس معاذ دائماً على استخدام المخالفين أو الخارجين عن الكنيسة والمعارضين لها لخدمة أفكاره ورؤيته الشخصية. ورغم استخدامه لهذه المصادر، إلا أننا سنقوم بالرد وكشف المغالطات، وإظهار زيفه وتدليسه حتى من كتب المخالفين.
​وفيما يخص النقطة الثالثة التي يستشهد فيها بمرجع د. عزيز سوريال عطية، تجدر الإشارة إلى أن الاقتباسات التي أوردها تعبر عن رأيه الشخصي وقراءته الخاصة وهي قابلة للصواب والخطأ، وقد ردينا على الأجزاء التي تحدث عنها في كثير من المواضع. علاوة على ذلك، فقد استعان د. عزيز سوريال في إعداد "دائرة المعارف القبطية" بمجموعة من أساتذة وعلماء الغرب الذين يختلفون معنا في العقيدة، والذين أساءوا كثيراً إلى آبائنا وشهدائنا وقديسينا. وبسبب هذه الإساءات، عكف قداسة البابا شنوده الثالث مع مجموعة من الآباء والأساتذة الأقباط لمراجعة دائرة المعارف هذه، كما أصدر المجمع المقدس قرارات ضده لأنه كان يكتب في التاريخ بطريقة تهاجم الآباء. (سيتم إرفاق الوثيقة الخاصة بهذا الأمر في التعليقات لتوثيق هذا الموقف عند إعداد الكتاب).


​إتهام المدلس: زعم أن البابا كيرلس "ألهب مشاعر الكراهية" وأنه المسؤول عن قتل هيباتيا.
📚 المرجع: كتاب "تاريخ المسيحية الشرقية"
المؤلف: د. عزيز سوريال عطية، الصفحة 59 👇
​الاقتباس كاملا 👇
"البطل هو القديس كيرلس (412-444م)... بمجرد أن اعتلى العرش البطريركي أعلن الحرب على خصوم الأرثوذكسية في عدة جهات."
​"كان قد أعد من حوله جيشاً من الأتباع المخلصين عرفوا باسم (البارابولاني)... وقد ألهب كيرلس هؤلاء الأتباع بمشاعر الكراهية ضد بقايا الأفلاطونية في مدينة الإسكندرية."
​"ليس ثمة دلائل قاطعة عن دوره في اغتيال الفيلسوفة هيباتيا سنة 415م، إلا أنه ما من شك في أن هذا الفعل كان من نتائج الحملة التي كان كيرلس قد تبناها."
​الرد وتبيان الكذب👇
👈 اقتبس المدلس جملة "ألهب مشاعر الكراهية" وبتر ما بعدها، حيث يؤكد المرجع أن الصراع كان سياسياً بين إدارة البطريرك وإدارة الوالي "أوريستيس"، وليس صراعاً دينياً ضد الفلسفة.
👈 المرجع يقول نصاً (ص 59): "ليس ثمة دلائل قاطعة عن دوره في اغتيال هيباتيا". فكيف يستشهد بمرجع يبرئ الرجل ليدينه؟ هذا هو قمة "التدليس الفج".
👈 ​استخدم المدلس معاذ مغالطة "التعميم المتحيز" حيث نسب فعل غوغاء الشارع (البارابولاني) في لحظة فوضى سياسية إلى العقيدة الكنسية والبطريرك، وهو ما ينفيه البحث التاريخي الجاد.
👈 الاتهام الموجه للبابا كيرلس الكبير بالمسؤولية عن مقتل هيباتيا هو تشويه للحقائق وتدليس يعتمد على اقتطاع النصوص من سياقها. فالمرجع التاريخي الذي استشهد به المعترض ينفي وجود أي دلائل قاطعة على تورط البابا في الحادث، ويوضح أن الصراع كان سياسياً بين إدارة البطريركية والوالي "أوريستيس"، وليس صراعاً دينياً أو ضد الفلسفة. وبالتالي، فإن نسبة أعمال الفوضى للبطريرك هي مغالطة وتضليل لتشويه صورة الكنيسة.
--------------------------------------------------------------------------
​النقطة الرابعة 4️⃣
الكذب بخصوص "حرق الكتب" (مرجع د. ملاك إبراهيم يوسف) كتاب دور وعلاقة الكنسية القبطية خلاص العصر القبطي ج١
​اتهام المدلس: ادعى أن البابا كيرلس طلب حرق كتب الإمبراطور جوليان عجزاً عن الرد عليها.
📚المرجع: كتاب "دور وعلاقة الكنيسة القبطية خلال العصر القبطي الأول"
المؤلف: الدياكون د. ملاك إبراهيم يوسف (بتقديم القمص شنودة ماري إسحق) الصفحة 155 👇
الاقتباس كاملا 👇
"أمر (أركاديوس) بأن تُغلق جميع هياكل الأوثان في ديار مصر ومنع التدين إلا بالمسيحية."
"طلب (البابا كيرلس) من الإمبراطور ثيودوسيوس الصغير جمع مؤلفات جوليان وحرقها ففعل الإمبراطور ذلك."
"دخل البابا كيرلس في صراع مع الوالي البيزنطي أوريستيس الذي اتهمه الرهبان بصلته بالفيلسوفة الوثنية هيباتيا التي انتهى الأمر بقتلها."
الرد وتبيان الكذب 👇
👈صمت المدلس صمت القبور عن ذكر كتاب البابا كيرلس الضخم "ضد جوليان" (Contra Julianum)، الذي فند فيه ادعاءات الإمبراطور فلسفياً وعلمياً في عشرة مجلدات.
👈طلب حرق الكتب كان إجراءً "قانونياً" من الدولة لمنع الكتب التي تحرض على التمرد وإثارة القلاقل الطائفية، وجاء بعد أن سحق البابا كيرلس تلك الأفكار فكرياً.
👈​استخدم المدلس معاذ مغالطة "رجل القش" بتصوير الكنيسة كعدو للعلم والحوار، بينما الواقع يثبت أنها ردت بالحجة والبرهان أولاً فكما قولنا سابقا إن الادعاء بأن البابا كيرلس طلب حرق كتب جوليان عجزاً عن الرد هو مغالطة تهدف إلى تصوير الكنيسة كعدو للعلم، وهو تجاهل متعمد للرد الفكري الضخم الذي قدمه البابا في عشرة مجلدات. كما أن طلب حرق الكتب كان إجراءً قانونياً لمنع التحريض وإثارة الفتن، وجاء بعد تفنيد هذه الأفكار تماماً بالحجة والبرهان.
--------------------------------------------------------------------------
​النقطة الخامسة 5️⃣
اللجوء إلي كتاب الأب متى المسكين (كتاب الكنيسة والدولة)
​إتهام المدلس: استخدم "نقد" الأب متى المسكين كاعتراف بأن المسيحية دين انتشر بالسيف.
المرجع: كتاب "الكنيسة والدولة"
المؤلف: الأب متى المسكين ، الصفحة 29 👇
الاقتباس كاملا 👇
👈"كثيراً ما عجزت الكنيسة عن أن تضبط الإيمان بالإقناع والمحبة، وهرعت إلى الأباطرة ليستصدروا لها منشوراً ملكياً بالإيمان."
"بقدر ما كانت تتخلص من أعدائها بقوة السيف، بقدر ما كان يتسلط السيف عليها."
"جاء بعده الملك ثيودوسيوس ليأمر بالإيمان بالمسيحية قسراً بحد السيف كما كان يفعل ملوك إسرائيل."
الرد وتبيان الكذب 👇
👈اولا الأب متى المسكين ليس حجة على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، خاصة في ظل خلافاته التاريخية المعروفة مع الكنيسة والبابا شنودة الثالث والاباء، وما تضمنته بعض كتاباته من أفكار لا تمثل العقيدة ولا تعبر عنها بل تطعن في مصداقيتها احيانا كثيره أن كان يعلم أو لايعلم.
👈وفي هذا ​السياق كان الكاتب يطرح في هذا الجزء "نقداً لاهوتياً" داخلياً لرفض التحالف بين الكنيسة والسلطة الزمنية، مؤكداً أن جوهر المسيحية هو الضعف الروحي وليس قوة السيف. وقد اتخذ المدلس من هذا "النقد الذاتي" وسيلة للتشويه.
👈يوضح رهبان الدير في هوامش الطبعات الحديثة أن الكاتب كان يقصد في هذا السياق "الهراطقة" الذين استخدموا السلطة الزمنية لاضطهاد باباوات الإسكندرية (مثل أريوس ونسطور ضد البابا أثناسيوس والبابا كيرلس عمود الدين )


👈ورغم هذا إن كان الاب متي المسكين يقصد انتقاد الكنيسة (كما يتضح من توجهاته)، فهو ليس حجة عليها ولا يمثلها بأي حال. وإن كان لا يقصد ذلك (كما يدافع تلاميذه لتبرير النص)، فإن هذا التفسير يضرب استدلال المدلس بعرض الحائط. وبالتالي، في كلتا الحالتين اقتباس المدلس ليس له قيمة تاريخية أو لاهوتية.
👈​استخدم معاذ المدلس مغالطة "الاقتباس خارج السياق" بتحويل تحذير لاهوتي من مخاطر السياسة إلى وثيقة إدانة تاريخية لنشر الدين.
👈​إن الاستدلال بكتابات الأب متى المسكين هو استدلال باطل؛ فالرجل ليس حجة على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والنص في أصله هو نقد لاهوتي داخلي وليس إدانة لانتشار المسيحية. علاوة على ذلك، فإن اقتطاع النص من سياقه وتجاهل التفسيرات الواردة في الهوامش (إن صدقت) يثبت ضعف استدلال المدلس وافتقاده لأي قيمة حقيقية في كلتا الحالتين.
--------------------------------------------------------------------------
​النقطة السادسة 6️⃣
التدليس على "دائرة المعارف الكتابية" وموقع الأنبا تكلا
​إتهام المدلس: زعم وجود "مؤامرة" لحذف فقرات تتحدث عن وحشية المسيحيين وقتل الهراطقة.
📚المرجع: "دائرة المعارف الكتابية" (المجلد الأول)
الصفحة 274👇
الاقتباس كاملا 👇
"وعندما أصبحت للمسيحيين القوة السياسية استخدموا نفس الوسائل في تحطيم المعبد القيصري... ثم معبد السرابيوم."
"كسر أحد الجنود بفأسه التمثال... وجروه في شوارع المدينة."
"حدثت أفجع المآسي عام 415م عندما جروا الفيلسوفة العذراء هيباتيا... وجردوها من ثيابها وقطعوها إرباً إرباً."
"المسيحيون المصريون كانوا يشتهرون بميل للإثارة والتطرف، فقد كانوا يقتلون الهراطقة بسهولة."
"قضت الكنيسة يوم عيد القيامة (641م) في تعذيب من رمتهم بالهرطقة."
"بعد الفتح العربي استراحت الكنيسة من الاضطهاد."
الرد وتبيان الكذب 👇
👈المعترض ​جاهل اصلا بمنهجية الأرشفة، المواقع الكنسية (مثل الأنبا تكلا) تنشر "مادة موسوعية" مختصرة تخدم الباحث اللاهوتي والكنسي، ولا تلتزم بنقل كل الحشو التاريخي أو الأوصاف الانطباعية للمؤرخين الغربيين (مثل تشن دورف).
👈دائرة المعارف تنقل أوصافاً لمؤرخين عن "طبع أهل الإسكندرية" المشهور تاريخياً بالحدة، والمدلس حول الطباع القومية للشعب إلى "تعاليم دينية".
​استخدم المدلس معاذ مغالطة "التأثيل الخاطئ" حيث نسب سلوكيات اجتماعية عارضة في القرن الخامس إلى أصل العقيدة المسيحية، متجاهلاً قرون الاضطهاد التي انتشرت فيها المسيحية بالدم (دم الشهداء لا الأعداء).
👈 ملحوظة هامة
يجب الانتباه إلى أن معاذ عليان كان ينتقل بين النص الأصلي في الكتاب وبين ما هو منشور في موقع الأنبا تكلا ليثبت وجود "حذف"، وهو ما يتطلب توضيح أن المواقع الإلكترونية تتبع منهجية "الاختصار الموسوعي" وليس "التدليس التاريخي". وهذا ما اخفاه معاذ ليكمل كذبته علي اتباعه.
--------------------------------------------------------------------------
​النقطة السابعة 7️⃣
مغالطة "أقلية المسيحيين" (تاريخ أوروبا للعصور الوسطى - للمؤرخ البريطاني هـ. أ. ل. فيشر)
​ادعاء المدلس: ادعى أن المسيحيين كانوا "أقلية صغيرة" (الخُمس) قبل قسطنطين، مما يعني أنهم زادوا بالإكراه لاحقاً.
📚المرجع: كتاب "تاريخ أوروبا في العصور الوسطى"
المؤلف: للمؤرخ البريطاني هـ. أ. ل. فيشر (H.A.L. Fisher)
الصفحة 7 👇
الاقتباس كاملا 👇
"المسيحيون حتى وقتئذٍ كانوا أقلية صغيرة العدد... قُدر عدد المسيحيين بمقدار الخُمس من سكان الإمبراطورية الرومانية (قبل قسطنطين)."
الرد وتبيان الكذب 👇
👈 هنا نجد ​التلاعب بالإحصاء فيقول"الخُمس" في إمبراطورية شاسعة يعني ملايين البشر، وقد وصلوا لهذا العدد وهم تحت القتل والذبح الروماني! فكيف يقال إنهم انتشروا بالسيف وهم من كان السيف مسلطاً على رقابهم؟
👈 المعترض ​تجاهل النمو الطبيعي، والتحول للمسيحية كان "انفجاراً ديموغرافياً" روحياً بسبب عجز الوثنية عن تلبية الاحتياجات الأخلاقية والروحية، والمراسيم الإمبراطورية لاحقاً كانت مجرد "تحصيل حاصل" لواقع صار فيه المسيحيون هم عصب الإمبراطورية.
--------------------------------------------------------------------------
​إن ما قام به هذا المدلس هو محاولة بائسة لـ "إسقاط" مفاهيم أخرى على التاريخ القبطي. لقد استخدم مراجعنا ليديننا، فخابت مساعيه حين تبين أن هذه المراجع تُسجل بطولات آبائنا في الدفاع عن الحق، وتُسجل مآسي الفوضى السياسية التي كان الأقباط فيها "دائماً وأبداً "هم الطرف الذي يقدم الشهداء، لا الطرف الذي يسفك الدماء.
مينا جورج "إيبوذياكون مارتيروس"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرد اللاهوتي والتاريخي والآبائي على تشكيك يوسف رياض في القداس الإلهي

هروب الإرهابي المدعو الشيخ ابو اسلام عبدالله من استكمال الحوار بالبلوك من الصفحة الشخصية

مقارنة الأديان بحثٌ عن الحقيقة.. لا عرضٌ مسرحي!