عن الأصل القبطي الصعيدي للأنبا شنودة رئيس المتوحدين: عظة من عام ٤٤٥م (عهد البابا ديسقورس) توضح المفهوم القويم لسر الأفخارستيا و"الاستحالة" رداً على القائلين بالرمزية.
من عظة إني أتعجب
عن الأصل القبطي الصعيدي
للأنبا شنوده رئيس المتوحدين
كتب الأنبا شنوده رئيس المتوحدين هذه العظة حوالي عام ٤٤٥م، في حبرية البابا ديسقورس الأول (٤٤ ٤- ٤٥٤)
من الفقرات ٢٥ و٢٦ كلام هام جدا عن سر الأفخارستيا ومفهوم الاستحالة ومفهوم الكنيسة القويم ضد من يقول هذا مجرد رمز.
__
٢٥-كذلك يقول آخرون إن الخبز والكأس ليسا جسد المسيح ودمه، ولكنهما مجرد رمز. لقد انهرت وأنا أقول هذا الكلام. الويل لي فقد ارتعت بسبب هذا الكفر. إن كان الرب نفسه يقول: “من يأكل جسدي ويشرب دمي يحيا إلى الأبد، وكذلك: “هذا هو جسدي، هذا هو دمي “. أما هؤلاء فيقولون: “ليس هذا جسده ولا دمه”، فكم يكون ويلهم، وكم يكون الويل لمن يقبل كلامهم.
من ذا الذي يحتقر الخبز والكأس ولا يحتقره يسوع أكثر؟
لأنه (بذلك) قد احتقر أيضا الروح القدس الذي يرسله الله عليهما ليصيرا جسد المسيح ودمه. من ذا الذي سوف يقول إن هذا ليس هكذا ولا يكون مزدريا بالمكان المقدس، مذبح الذين يخرون ويسجدون لهما؟
كما أنني عرفت هذا؛ لأنهم لا يكترثون (لهذا الأمر)، كما لو أنهم يأكلون خبزا (عاديا)، ويشربون خمرا (عاديا) .
٢٦ – حقا، من يقول إن هذا ليس جسده ولا دمه، خاصة الذين منا وليس فقط الوثنيون، هو أسوا من الكلاب والخنازير.
هل نقول إن الذي نأخذه خبزا؟
أليس هو سرا حسب الأسفار (المقدسة)؟
من لا يؤمن بما نقوله هو ليس فقط أسوأ من الحيوانات، بل أسوأ من الشياطين النجسة. فإن كنت لا تقبل الرسول متكلما، وترفض الإنجيل في هذا (الشأن)، فمن ذا الذي سيقبلك؟
ومن الذي لن يرفضك؟
خاصة لو كان كاهنا أو أحد رجال الإكليروس حسب رتبته في الكهنوت ولا يؤمن أن الله قادر على كل ما هو أعظم من هذا”، فليغلق فمه وهو يصلي ويتضرع للعلي قائلا: “هذا هو جسدي الذي يعطى عنكم لمغفرة خطاياكم”، وكذلك: “هذا هو دمي الذي يسفك عن كثيرين لمغفرة خطاياهم”. هل خبزا وخمرا يطهران إنسانا من الخطايا، أو يشفيانه من أمراض، أو يصيران له بركة حية؟
ما بالك لم تغلق فاك، كما قلت أولا، وأنت تقول للرب: “خبز البركة، خبز الطهارة وعدم الموت والحياة الأبدية”، وأيضا: “كأس عدم الموت، كأس العهد الجديد”، وأيضا: “هذا هو جسد ودم ابنك الوحيد الجنس يسوع المسيح ربنا “؟
____
ملاحظة من قبلي :
القديس انبا شنودة في كلامه لايشتمهم لكنه يوضح مفهوم انجيلي رسولي وابائي هام وهو:
"لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ." (مت 7: 6).
القديس يوحنا الذهبي الفم: [نحتفل بالأسرار خلال الأبواب المغلقة، ونترك غير المعمّدين خارجًا، ليس عن ضعف في الإقناع بخصوص أسرارنا، وإنما لأن كثيرين لم يستعدوا بعد لها بطريقة كاملة.
In Matt. hom 23:3.
وجاء في اقدم الوائق خارج العهد الجديد
كتاب الديداخي:






تعليقات
إرسال تعليق