إذا كانت العذراء تشفي المرضى.. فلماذا يذهب الأسقف للطبيب؟
إذا كانت العذراء تشفي المرضى.. فلماذا يذهب الأسقف للطبيب؟
"تخيل إن ربنا خلق العقل عشان نفكر بيه، وخلق الأطباء عشان يعالجونا، وبعدين يجي واحد في 2026 يسأل السؤال ده!
السفر للعلاج اسمه 'أخذ بالأسباب'، أما سؤالك ده فاسمه 'أخذ لقطة'.. وفر مجهودك وبطل تخلط بين الإيمان وبين الاستهتار بالعلم."
1. العلم كجزء من التدبير الإلهي
في الإيمان المسيحي (وكذلك في الإسلام وبقية الأديان)، يُعتبر الطب والعلم هبة من الله للبشر. الذهاب للطبيب لا يعني "قلة إيمان" بالمعجزات، بل هو أخذ بالأسباب. فمن خلق الجسد وضع فيه قوانين الشفاء، ومن أعطى العقل للطبيب هو الله نفسه.
2. مفهوم المعجزة
المعجزة، بتعريفها، هي حدث استثنائي وليس القاعدة اليومية. لو كانت المعجزات تحدث لكل شخص في كل وقت، لما سميت "معجزة" بل لكانت قانوناً طبيعياً. البابا أو الأسقف، كبشر، يخضعون للقوانين الطبيعية للجسد (المرض، التعب، الموت) مثلهم مثل أي إنسان آخر.
3. المسيح نفسه والطب
السيد المسيح قال في الإنجيل: "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى" (متى 9: 12). هذا اعتراف صريح بدور الطبيب وأهميته. كما أن القديس لوقا، أحد كُتاب الأناجيل، كان طبيباً ويُلقب بـ "الطبيب الحبيب".
4. خلط المفاهيم
الادعاء بأن سفر الأسقف للعلاج يتناقض مع "شفاء العذراء للمرضى" هو خلط بين الشفاء الروحي/الإعجازي وبين الواجب الإنساني. الكنيسة نفسها تؤسس مستشفيات وتخرج أطباء، مما يؤكد أنها تؤمن بالعلم والطب كطريق أساسي للعلاج.
* هل الصلاة تلغي العلاج؟ الصلاة تُطلب لبركة العلاج وللتعزية، لكنها لا تمنع الإنسان من الذهاب للصيدلية أو غرفة العمليات.
* عندما يسافر رجل دين للعلاج، هو يعطي مثالاً للمؤمنين بضرورة الحفاظ على الصحة والاهتمام بالجسد كـ "هيكل لله".
* التاريخ الديني مليء بقصص أنبياء ورجال صالحين مرضوا وتعالجوا بالأعشاب أو بطرق زمانهم، ولم يقل أحد أن مرضهم طعن في إيمانهم.
مينا جورج إيبوذياكون مارتيروس

تعليقات
إرسال تعليق