حين نُربك الأجيال باسم الانفتاح !
نرى اليوم منشورات تُستشهد ب أقوال لمنشقين، وأخرى تروّج لأقوال من تيارات أثوثية صريحة كجماعات جبل #آثوس التي تؤمن بتألّه الإنسان بشكل فج وخارج عن الإيمان الرسولي وأخرى تنقل عن #النساطرة، بل وعن أشخاص محكوم عليهم بالحرمان والقطع الكنسي بقرارات مجمعية واضحة. وكل هذا يُقدَّم أحيانًا بلا أي توضيح، أو تحفّظ، أو سياق نقدي أرثوذكسي.
المشكلة ليست في المعرفة… بل في #الخلط
القضية هنا ليست رفض المعرفة، ولا الخوف من الاطلاع، بل الخلط الخطير بين التعليم الكنسي الأرثوذكسي، وبين عرض أقوال هرطوقية على أنها غذاء #روحي أو فكر آبائي مقبول. حين يفعل الخادم ذلك، فهو لا يفتح أفقًا، بل يفتح بابًا للفوضى العقائدية.
الجيل الصاعد لا يمتلك دائمًا أدوات الفرز اللاهوتي، ولا الخلفية التاريخية التي تُمكّنه من التمييز بين أبٍ قديس معلِّم للإيمان المستقيم، وكاتب #منحرف عقائديًا مهما بدا كلامه منمقًا أو روحانيًا.
لا تندهش من الحصاد إن #فسدت البذرة
لا تغضب، ولا تتعجب، إن وجدت ابنك أو ابنتك في الخدمة يقرأ كتبًا ضد إيمان كنيسته، أو يشكّك في العقائد التي تسلّمها، أو ينتهي به الطريق إلى #الإلحاد أو ترك إيمان آبائه.
أنت دون أن تشعر قد وضعت قدمه على أول الطريق، حين ساويت بين الحق والباطل، وبين الإيمان المستقيم والهرطقة، وحين قدّمت له فكرًا #منحرفًا تحت لافتة (آباء – روحانية – انفتاح).
الخدمة ليست ساحة استعراض لابد أن يعلّم ما تسلّمته الكنيسة، وأن يحفظ #وديعة الإيمان، وأن يكون أمينًا في النقل، واضحًا في التحذير، صريحًا في التمييز.
نعم، يمكن دراسة الهراطقة في إطار أكاديمي نقدي واضح، لكن تحويل أقوالهم إلى منشورات روحية مُلهمة هو قمة #العبث بعقول الأجيال.
الكنيسة #القبطية الأرثوذكسية ليست فقيرة، ولا يتيمة، ولا بلا آباء. تراثها ممتد، عميق، ومشبع بالإيمان المستقيم. ومن لا يكتفي بهذا التراث، فالمشكلة ليست في الكنيسة… بل في إيمانة هو.
* البابا #أثناسيوس الرسولي حارس الإيمان ضد كل انحراف
«الذين يتركون تعليم الآباء ويسيرون وراء آراء غريبة، إنما يقطعون أنفسهم عن الكنيسة، ولو ظنوا أنهم حكماء.»
القديس اثناسيوس واضح الخروج عن تعليم الآباء = خروج فعلي عن الكنيسة
حتى لو كان الكلام شكله عميق أو فلسفي.
* البابا #كيرلس الكبير عمود الدين ومعلّم المسكونة
«من يتجاوز حدود الآباء، ولا يثبت في تقليد الكنيسة، فهو مرفوض وإن لبس ثوب التعليم.»
مش كل واحد بيتكلم يبقى معلّم أو اب.
المقياس: هل هو ثابت في تقليد الكنيسة أم لا؟
* البابا #ديسقوروس بطريرك الإسكندرية المدافع عن الإيمان حتى النفي
«نحن لا نقبل تعليمًا جديدًا، ولا نضيف شيئًا لما تسلمناه من الآباء، لأن الإيمان الذي لا يتغير هو علامة الكنيسة الحقيقية.»
القديس ديسقوروس بيربط ثبات الإيمان بهوية الكنيسة نفسها
أي تغيير أو خلط = خيانة للوديعة
مش كل روحانية صح، ومش كل اقتباس يُنشر، ومش كل اسم “أب” مقبول…
المعيار الوحيد هو إيمان الكنيسة كما تسلّمناه من الآباء.
"أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ." (1 يو 4: 1).
مينا جورج إيبوذياكون مارتيروس

تعليقات
إرسال تعليق