من يقبلكم يقبلني ام من يكرمكم يكرمني ؟!
الآية: "من يقبلكم يقبلني" (مت 10:40)
قالها الرب يسوع له المجد للرسل، ليمنحهم كرامة مرتبطة مباشرة بقبولهم، لأن من يستقبلهم ويصدق رسالتهم إنما يقبل المسيح نفسه، وبالتالي يقبل الآب الذي أرسله.
الباحثون أشاروا أن البعض يهاجمون هذا النص بحرفية مفرطة، محاولين إنكار التكريم الواضح الذي أعطاه المسيح للرسل. لذلك تم تحليل النص لغويًا.
1. الأصل اليوناني:
الكلمة δέχομαι (dechomai) تعني: أستقبل بإكرام، أرحب، أقبل، أصدق.
إذن "يقبلكم" تحمل معنى واسعًا يشمل القبول، الترحيب، الاستضافة، والإكرام.
2. في العربية:
اختصر المترجمون المعنى في كلمة "يقبل"، لكن في جوهرها تشمل:
"يستضيف"
"يرحب"
"يكرم"
وبالتالي أي من هذه الصياغات يعبر عن نفس المعنى المقصود.
3. الدلالة اللاهوتية:
المسيح ربط بين قبول الرسل وقبوله هو نفسه، بل وقبول الآب السماوي.
هذا إعلان مباشر لكرامة الرسل كحملة البشارة للعالم.
قبول الرسل = قبول تعليم المسيح، لأن الإنجيل وإن لم يكتبه المسيح بيده، فهو إنجيل المسيح المنقول بالروح القدس على يد الرسل.
إذن تعاليم الرسل ليست منفصلة بل هي تعاليم المسيح نفسه.
النص يؤكد كرامة الرسل، وأن من يصدقهم ويكرمهم إنما يصدق المسيح ويكرم الله نفسه.
الفهم الصحيح يكشف أن بفضل الرسل وخلفائهم وصلت لنا رسالة الخلاص وانتشرت الكنيسة في كل المسكونة
مينا جورج إيبوذياكون مارتيروس

تعليقات
إرسال تعليق