الرد علي سيامة الشواذ جنسيًا في رتب الكهنوت وبيان المجمع المقدس في ٢٠٠٣

الرد علي سيامة الشواذ جنسيًا في رتب الكهنوت وبيان المجمع المقدس في ٢٠٠٣

أدان الكتاب المقدَّس الشذوذ الجنسي (الفحشاء) وقال معلمنا بولس الرسول " لأن غضب الله مُعلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم الذين يحجزون الحق الإثم... لذلك أسلمهم الله إلى أهواء الهوان. لأن إناثهم استبدلن الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة. وكذلك الذكور أيضًا تاركين استعمال الأنثى الطبيعي اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض فاعلين الفحشاء ذكورًا بذكور ونائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المُحقَّ " (رو 1: 18 – 27). وكان الذين يفعلون الفحشاء في الماضي يستحون من أنفسهم ومن المجتمع، فلا يجرؤ أحدهم أن يعلن عن نفسه. أما الآن في عصر الحرية فقد أساء مثل هؤلاء استخدام الحرية، وباسم الحرية لم يكتفوا بالإعلان عن أنفسهم، بل أنهم طالبوا بكافة حقوقهم في ممارسة هذه الفواحش.
بيان المجمع المقدس ٢٠٠٣
" المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية المنعقد صباح الأربعاء 3/9/2003 برئاسة صاحب القداسة البابا شنودة الثالث، بكنيسة الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي، في دير الأنبا رويس بالقاهرة، بعد أن تدارس محاولات بعض الكنائس الغربية، تقنين الجنسية المثلية (الشذوذ الجنسي)، وزواج اثنين من نفس الجنس، وسيامة مثل هؤلاء في الرتب الرعوية المتنوعة، رجالًا ونساءً في كنائسهم، والسعي في سيامة أسقف من هذا النوع، بالكنيسة الأسقفية في نيوهامبشاير New Hampshire بالولايات المتحدة الأمريكية، قرر المجمع المقدس – بالإجماع – إدانة هذه الأمور بطريقة قاطعة، استنادًا إلى تعاليم السيد المسيح، ونصوص الكتاب المقدَّس بعهديه القديم والجديد، وذلك انطلاقًا من مسئوليته في الشهادة لحق الإنجيل.
1- فالسيد المسيح أدان الجنسية المثلية بوضوح، حينما تحدث عن هلاك سدوم وعمورة في (لو 10: 12)، أنظر أيضًا (تكوين 19: 24)، وكذلك الكتاب المقدَّس يحذر قائلًا: " لا تضلوا لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور... يرثون ملكوت الله " (1كو 6: 9، 10) أنظر أيضًا (رو 1: 26 – 32)، وما ورد في توراة موسى " لا تضاجع ذكرًا مضاجعة امرأة. إنه رجس " (لا 18: 22، 20: 13).
2- إن زواج الشواذ هو ضد الخطة الإلهية في الزواج والخلقة، إذ يقول السيد المسيح " من بدء الخليقة ذكرًا وأنثى خلقهما الله. من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته " (مر 10: 6، 7) وكما ورد أيضًا في (مت 19: 4 – 6)، (أف 5: 31)، (تك 1: 27)، (تك 2: 24).
3- إن من يُختارون لرتب الرعاية الكنسية يجب أن يلتزموا بتعاليم الكتاب المقدَّس وأن يكون " الأسقف بلا لوم... صاحيًا عاقلًا محتشمًا... صالحًا للتعليم " (1تي 3: 2).
وعليه فنحن ندين ونعارض بشدة زواج الشواذ بصفة عامة، وبصفة أخطأ وأخطر سيامتهم في رتب الكهنوت والرعاية.
كما يعلن المجمع المقدَّس
1- أن هذه الحركات تتعارض مع تعاليم الكتاب المقدَّس، كما أنها تهدد إستقرار الزواج الطبيعي، وطبيعة تكوين الأسرة، وأخلاقيات المجتمع، ونقاء الكنيسة، ومستقبل محاولات الوحدة الكنسية، والحركات المسكونية.
2- وأن من يستندون إلى دعاوى حقوق الإنسان في تشجيع الشذوذ الجنسي، يتجاهلون أنه ليس من حقوق الإنسان أن يفسد نفسه، أو أن يفسد غيره، فالحرية الحقيقية لا تدمر طبيعة الإنسان، ولا تتعارض مع الوصايا الإلهية، والأخلاقيات، والآداب العامة.
3- كما نشجع الأصوات الجريئة داخل وخارج هذه الكنائس، التي تعارض زواج الشواذ أو ممارسته خارج الزواج، أو سيامتهم في رتب الكهنوت أو الرعاية، داعين كل الكنائس إلى طاعة كل تعاليم الكتاب المقدَّس دون تغيير أو تنازلات، فليس من حق أعضائها التصويت على الوصايا الإلهية التي وردت به.
4- هذه الممارسة الشاذة تعتبر عثرة للآخرين، وقدوة سيئة، وسوء سمعة، وهي خطرة على مستقبل هذه الكنائس نفسها، وتعرضها للانقسام والتفكك.
5- ونحن إذ ندين الشذوذ الجنسي ندعو هؤلاء أن يتوبوا عن هذه الخطيئة حرصًا على مصيرهم الأبدي.
وقد قرر المجمع المقدس إعلان هذا البيان في كافة وسائل الإعلام المتاحة داخل مصر وخارجها، وإرساله إلى كل المجالس المسكونية مثل مجلس الكنائس العالمي، ومجلس كنائس الشرق الأوسط، ومجالس كنائس كل من أمريكا وأوربا وأستراليا وكندا وأفريقيا" (مجلة الكرازة في 12/9/2003 ص 4).




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرد اللاهوتي والتاريخي والآبائي على تشكيك يوسف رياض في القداس الإلهي

هروب الإرهابي المدعو الشيخ ابو اسلام عبدالله من استكمال الحوار بالبلوك من الصفحة الشخصية

مقارنة الأديان بحثٌ عن الحقيقة.. لا عرضٌ مسرحي!