رد مختصر لإيضاح من هو الروح الذي اصعد يسوع المسيح الي البريه. "ردا علي معوض الذهبي الجاهل"
رد مختصر لإيضاح من هو الروح الذي اصعد يسوع المسيح الي البريه.
1. من هو الروح الذي أصعده؟
الروح الذي أصعد يسوع إلى البرية هو الروح القدس. يتفق الآباء على أن الفعل هنا ليس "اقتياداً قهرياً"، بل هو تدبير إلهي.
* المسيح له كل المجد انطلق بمشيئته وبإرشاد الروح القدس ليبدأ المعركة ضد الشيطان نيابة عن البشرية. وكما يقول القديس يوحنا ذهبي الفم:
"لم يُصعده الروح لأنه كان محتاجاً لمن يقوده، بل لكي يُرينا مثالاً أننا بالروح نغلب التجربة".
2. لماذا أُصعد ليُجرب؟
الغرض من التجربة لم يكن "اختبار" لاهوته (لأن الله غير مُجرب بالشرور)، بل كان هدفاً تدبيرياً
* كسر شوكة العدو، ليواجه الشيطان وجهاً لوجه في المكان الذي سقط فيه الإنسان الأول (البرية/العوز).
* رسم الطريق لنا، ليعلمنا كيف نستخدم سلاح كلمة الله (مكتوب...) ضد حيل إبليس.
3. هل للشيطان سلطان عليه؟
بالطبع لا. الشيطان لم "يجربة" رغماً عنه، بل إن المسيح سمح بالاقتراب منه في حدود التجربة ليتمم النصرة.
* مبدأ "الصياد والطعم"
يوضح الآباء أن المسيح أخفى مجد لاهوته خلف ناسوته (بجوعه وعطشه) ليتقدم الشيطان للتجربة فيُهزم، تماماً كما يبتلع السمك الطعم فيعلق بالصنارة.
الروح القدس هو من قاد المسيرة تدبيرياً، والمسيح قبل التجربة بملء إرادته كإنسان كامل لكي يغلب فينا ما غُلبنا فيه قديماً.

تعليقات
إرسال تعليق