الرد على دعاوى "ارتباك المؤسسة الكنسية" ومحاولات الاستعداء السياسي

 


الرد على دعاوى "ارتباك المؤسسة الكنسية" ومحاولات الاستعداء السياسي
* ​تاريخياً، لم تكن الحوارات الدينية وليدة "السوشيال ميديا"، بل هي ضاربة في القدم (مثل مناظرات مدرسة نصيبين أو مجالس العباسيين). ومع ذلك، هناك فارق أكاديمي بين "اللاهوت الدفاعي" (Apologetics) الذي يهدف لحماية الإيمان، وبين "الجدل الديني" (Polemical studies) الذي يهدف للنيل من الآخر.
* ​ما يمارسه الأسماء المذكورة (معاذ عليان، محمود داوود، وغيرهم) يندرج تحت "الجدل الشعبي" وليس "النقد الأكاديمي للمتون".
* تحذير الكنيسة لرعيتها لا يُفسر بالضرورة كـ "ضعف"، بل هو إجراء كنسي تقليدي يهدف لحماية السلم المجتمعي والروحي لأتباعها من لغة قد تراها تصادمية.
* ​الادعاء بأن الكنيسة تحاول "جر الدولة" هو قراءة سياسية تفتقر للدليل التاريخي. في المنظور الأكاديمي للعلوم السياسية لان المؤسسات الدينية (سواء الأزهر أو الكنيسة) في الدولة الحديثة تسعى دائماً لضبط الخطاب الذي قد يؤدي إلى "فتنة طائفية".
* ​الدولة تتحرك بناءً على قوانين "ازدراء الأديان" و"نشر الكراهية"، وهو إطار قانوني عام يسري على الجميع، وليس استجابة لـ "صياح" جهة ضد أخرى.
* ​من الناحية التاريخية والتوثيقية، للكنيسة القبطية الأرثوذكسية اتخذت مواقف رسمية ومعلنة أكثر من مره تجاة القمص زكريا بطرس وانقطعت صلته الرسمية بالكنيسة منذ سنوات طويلة فالأكاديمي المنصف يدرك أن المؤسسة لا تُحاسب على فعل شخص تم استبعاده.
* ​عبارة البابا شنودة "يسأل جاوبوا عليه" (بمعنى من يسأل يُرد عليه) هي مبدأ حواري قديم. لكن الإشكالية تكمن في "المنهجية" هل الرد يكون بالعلم والبحث الأكاديمي، أم بالتهجم الشخصي والاتصال بالأشخاص في منتصف الليل وبشكل مفاجئ بغرض الاحراج وليس السؤال؟
* ​استخدام مصطلحات مثل "الصرخ" و"المنقول من صفحة بن لادن" (مع ما يحمله الاسم من دلالات راديكالية) ينقل الطرح من حيز النقد الديني إلى حيز "الحرب النفسية".
* ​خروج شخصيات عامة (مثل نجيب ساويرس أو غيره) للتعليق هو سلوك "مواطنة" في فضاء مفتوح، وليس بالضرورة دليلاً على "تخبط" المؤسسة.
* ​تاريخياً، الكنيسة القبطية صمدت أمام تحديات لاهوتية وفلسفية أعنف بكثير عبر القرون (منذ مجمع نيقية 325م وما بعده)، لذا فإن فكرة "الارتباك" بسبب مقاطع فيديو قصيرة هي قراءة تفتقر للعمق التاريخي.
* ​الحوار الديني ظاهرة صحية إذا التزمت بمعايير البحث العلمي (Philology and Hermeneutics). أما تحويلها إلى معارك "انتصار وهزيمة" فهو يبتعد عن جوهر الأديان ويتحول إلى استقطاب اجتماعي.
مينا جورج "إيبوذياكون مارتيروس"







تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرد اللاهوتي والتاريخي والآبائي على تشكيك يوسف رياض في القداس الإلهي

هروب الإرهابي المدعو الشيخ ابو اسلام عبدالله من استكمال الحوار بالبلوك من الصفحة الشخصية

مقارنة الأديان بحثٌ عن الحقيقة.. لا عرضٌ مسرحي!