الرد علي شبهة "العشارين والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله"


 يستشهد المشككون بقول السيد المسيح:

«الحق أقول لكم: إن العشارين والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله» (متى 21:31)
ويزعمون أن هذا النص يعني أن المسيحية:
تُحلِّل الزنا،
أو تشجّع عليه،
بل وتَعِدُ الزناة بالدخول إلى ملكوت الله دون محاسبة.
ويُبنى هذا الادعاء على اقتطاع الآية من سياقها وفصلها عن المثل الذي قاله المسيح والظروف التي قيلت فيها.
الرد
1️⃣ السياق العام للآية
قيلت هذه العبارة أثناء مواجهة السيد المسيح مع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب بعد دخول أورشليم، عندما شكّكوا في سلطانه ورفضوا معمودية يوحنا المعمدان.
فكشف المسيح رياءهم من خلال مثل الابنين (متى 21: 28–32).
2️⃣ شرح المثل
المثل يتحدث عن:
ابن قال “لا” ثم ندم وذهب للعمل → يرمز إلى العشارين والزواني الذين عاشوا في الخطية، لكنهم تابوا وقبلوا معمودية يوحنا.
ابن قال “نعم” ولم يذهب → يرمز إلى القادة الدينيين الذين ادّعوا الطاعة، لكنهم رفضوا التوبة ومشورة الله.
فسألهم المسيح: أيّهما عمل إرادة الأب؟
فأجابوا: الأول، وبذلك حكموا على أنفسهم.
3️⃣ معنى “يسبقونكم إلى ملكوت الله”
لا يعني:
أن الزنا مقبول،
ولا أن الخطية طريق الملكوت،
بل يعني أن:
التائب الخاطئ يسبق المرائي المتدين شكليًا
لأن الله ينظر إلى التوبة الحقيقية وطاعة القلب لا إلى المظهر الديني.
والنص نفسه يوضح السبب:
> «لأن يوحنا جاءكم في طريق الحق فلم تؤمنوا به، وأما العشارون والزواني فآمنوا به» (متى 21:32).
4️⃣ موقف المسيحية من الزنا
المسيحية لا تشجّع الزنا إطلاقًا، بل تعلّم بوضوح أن:
الزناة لا يرثون ملكوت الله (1كو 6: 9)،
لكن التوبة الصادقة تمحو الخطية أيًّا كان نوعها.
🔹 الشبهة مبنية على سوء فهم النص وعزله عن سياقه.
🔹 المسيح لا يمدح الخطية، بل يمجّد التوبة.
🔹 العشارون والزواني سبقوا لأنهم تابوا وآمنوا،
بينما القادة الدينيون تأخروا بسبب الرياء ورفض التوبة.
فالملكوت ليس مكافأة للخطاة، بل عطية للتائبين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرد اللاهوتي والتاريخي والآبائي على تشكيك يوسف رياض في القداس الإلهي

هروب الإرهابي المدعو الشيخ ابو اسلام عبدالله من استكمال الحوار بالبلوك من الصفحة الشخصية

مقارنة الأديان بحثٌ عن الحقيقة.. لا عرضٌ مسرحي!