"حين يتكلم الجهل في التاريخ..... ماذا قدّمت المسيحية للحضارة البشرية؟"
"حين يتكلم الجهل في التاريخ: ماذا قدّمت المسيحية للحضارة البشرية؟"
هذا الجاهل يزعم أن المسيحية لم تقدم أي إضافة حضارية للبشرية، وأنها كانت "عالة" بين الحضارات القديمة (اليونانية، الفارسية، الصينية، الهندية) والحضارة الإسلامية.
للاسف هذا الكائن يغفل حقائق تاريخية وعلمية موثقة، وسوف نسرد بعضا منها ونكشف المغالطة التي وقع فيها هذا الجاهل.
1. المغالطة في تعريف "الحضارة المسيحية"
هو يفصل بين "اليونان" و"المسيحية" وكأنهما ضدان، بينما الحقيقة أن الحضارة البيزنطية (الرومانية الشرقية) كانت مسيحية بالكامل واستمرت لأكثر من ألف عام فلولا الرهبان والعلماء المسيحيين في بيزنطة وفي أديرة الشام والعراق، لضاع التراث اليوناني (أرسطو وأفلاطون) الذي يفتخر هذا الجاهل بأن المسلمين نقلوه، هؤلاء المسيحيون هم من حفظوا المخطوطات ونسخوها وترجموها.
العصر الذهبي للإسلام كما يصفه هذا الشخص اعتمد بشكل أساسي في بدايته على المترجمين السريان (مثل حنين بن إسحاق)، الذين نقلوا علوم الطب والفلسفة والرياضيات من اليونانية إلى العربية.
2. الإسهامات العلمية والمؤسسية
الادعاء بأن المسيحية لم تضف شيئاً للتطور المدني يصطدم بالواقع المؤسسي الذي نعيشه اليوم
فالجامعة بمعناها الحديث هي ابتكار من العصور الوسطى المسيحية، مثل جامعات(بولونيا، باريس، أكسفورد) بدأت كمدارس كاتدرائية.
وايضا رغم وجود ممارسات طبية قديمة، إلا أن مفهوم "المستشفى العام" المتاح للجميع كعمل خيري مؤسسي تطور بشكل كبير تحت الرعاية الكنسية في العصر البيزنطي وأوروبا الوسطى.
وايضا كبار مؤسسي الثورة العلمية (مثل إسحاق نيوتن، وكوبرنيكوس، وجاليليو، ومندل مؤسس علم الوراثة) كانوا مسيحيين مؤمنين، وانطلقوا من دافع ديني لاستكشاف "قوانين الخالق" في الطبيعة.
3. التأثير في القانون وحقوق الإنسان
المفهوم الغربي لحقوق الإنسان والمساواة الجوهرية بين البشر له جذور عميقة في اللاهوت المسيحي الذي يؤمن بأن الإنسان خُلق على "صورة الله".
"قانون جستنيان" (Corpus Juris Civilis) في الدولة البيزنطية المسيحية هو الحجر الأساس الذي بُنيت عليه معظم الأنظمة القانونية الحديثة في العالم.
4. الفنون والعمارة
لا يمكن إنكار الإضافة الجمالية والحضارية التي قدمتها المسيحية للبشرية مثال
* العمارة....كاتدرائيات العصور الوسطى (مثل آيا صوفيا في عصرها، والكاتدرائيات القوطية) مثلت ذروة الهندسة والرياضيات في زمانها.
* الفنون.... الموسيقى الكلاسيكية، وفنون الرسم والنحت العالمية، كانت الكنيسة هي الراعي الأول لها، مما خلق إرثاً إنسانياً عالمياً.
الحضارة الإنسانية هي تراكم واتصال وليست جُزراً منعزلة.
الحضارة الإسلامية العظيمة كما يسميها هذا الخص لم تأتِ من فراغ، بل تفاعلت وبنت على ما قدمه المسيحيون (خاصة في الشام والعراق وبيزنطة)
إنكار دور أي مكون في الحضارة الإنسانية هو نوع من "الاختزال التاريخي" غير العلمي أو جهل متعمد اظهارة. 
مرفق بعض من ردود الاخوه المسلمين المحترمين علي هذا الشخص






تعليقات
إرسال تعليق