عن "مرتزقة الفتنة" وحق الرد.. رسالة صريحة لمن يهمة الأمر.
عن "مرتزقة الفتنة" وحق الرد.. رسالة صريحة لمن يهمة الأمر.
أعلم جيدا أنه لا ينبغي أن اتكلم في مثل هذه الأمور ولكن يوجد حالة من الضيق بسبب التراشق الديني على مواقع التواصل الذي تحول بالفعل إلى "بيزنس" يفتقر للأخلاق، وما يثير الحزن هو غياب التكافؤ في حرية التعبير أو في تطبيق المساءلة وإننا نؤيد وبشدة محاسبة كل من يتطاول على معتقدات الآخرين، صوناً للسلم المجتمعي.
ولكن.... في السنين الأخيرة، انتشرت موجة جديدة من "مرتزقة المحتوى" الذين اتخذوا من مهاجمة المسيحية وسيلة لجمع المال والمشاهدات. هؤلاء لا يطرحون تساؤلات علمية، بل يتفننون في "قص ولصق" الاقتباسات والتفسيرات لإثارة البلبلة بأسلوب يفتقر لأدنى درجات الأدب العلمي والإعلامي.
للوقوف على المشهد بإنصاف، يجب أن نعي الآتي
* بدأت هذه الصراعات قديماً كـ "رد فعل" لما كان يقدمه مجموعة من رجال الدين وغيرهم ممن بدأوا الهجوم على المسيحية، وظهرت وقتها جهود فردية (مثل القمص زكريا بطرس) الذي اختار مساره بعيداً عن المؤسسة الكنسية الرسمية، وتبعه الكثيرون مثل الأخ رشيد وغيرهم. لكن اليوم تطور الأمر من مجرد أفراد إلى "جيوش إلكترونية".
وللاسف، انزلق البعض من الجانب المسيحي لنفس الأسلوب، وتحولت السوشيال ميديا لنادٍ للتراشق بالاتهامات المشينة التي لا تخدم أحداً، مع وجود ملاحظة غريبة، أن الطرف المهاجم للمسيحية يتحرك بحرية تامة وباسمائه الحقيقية، بينما يضطر الطرف الآخر لاستخدام حسابات وهمية خوفاً من الملاحقة!
ولكن.. ظهر مؤخراً مجموعة من الخدام والآباء الكهنة والأساقفة الذين تصدوا لهذه الأكاذيب بعلم، وأكاديمية، وهدوء. هؤلاء استطاعوا "تعديل الكفة" لدى الشباب المسيحي الذي كان يتخبط بين التزييف المعروض أمامه وبين حق الرد وايضا الطرف الغير مسيحي الذي ظن أن هذه هي المسيحية وهذا عن تعامل شخصي مع أكثر من اخ غير مسيحي ممن كانوا يتابعون هولاء المدلسين، وحينما تم التحدث معهم بالرد علي الافتراءات الموجهة إليه المسيحيه وضحت الصورة لهم.
وهنا نضع علامة استفهام أمام "من يهمة الامر"
عندما يسيء أي شخص (سواء كان مسيحياً أو ملحداً) لعقيدة الاخر في أي مكان، نرى ردود فعل حاسمة تصل للترحيل والحبس إن لزم الأمر وهو ماحدث بالفعل، وهذا حق المجتمع في الحفاظ على مقدساته. ولكن، لماذا يترك من يهاجم المسيحية ليل نهار داخل وخارج حدودنا دون رادع؟
رسالتي بمحبة واضحة لكل من يملك سلطة القرار
إذا كنتم لا تريدون معاقبة هولاء المدلسين المرتزقة الذين يزرعون الفتنة من الخارج والداخل بهدف أن حرية التعبير مكفولة للجميع، فعلى الأقل #لا_تسكتوا الأصوات التي ترد عليهم بالعلم والأدب.
تكميم أفواه المدافعين الأكاديميين هو منح ضوء أخضر للمتطرفين للإستمرار في تزييف الوعي وتفكيك النسيج الوطني.


تعليقات
إرسال تعليق