حول سر الافخاريستيا... رداً على جاهلٍ ومدّعٍ للمعرفة"

 


حول سر الافخاريستيا
"تعليق أوّلي على أسلوب المعترض" جملة “أنا عايش كويس جدًا” و“كويس جدًا إني أنا عايش” ده مجرد لعب ألفاظ ملوش أي علاقة بسرّ الإفخارستيا… ولا له قيمة لاهوتية.
الموضوع ده تشتيت ومقدمة عشان يهيّئ القارئ للسخرية، ودي طريقة غير محترمة في مناقشة العقائد.
السؤال الأساسي عن التحول: هل الخبز يتحول؟ وكيف؟
قبل الرد على الثلاث احتمالات، لازم نفهم إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية:
تؤمن بالتحول السري الحقيقي وليس في الشكل بحيث أن الخـبز يظل خبزًا في الشكل، والطعم، والمظهر لكن في الجوهر بحلول الروح القدس يصير جسدًا حقيقيًا للرب يسوع المسيح.
وده تعليم المسيح نفسه:
"هذا هو جسدي… هذا هو دمي" (مت 26)
لم يقل: "هذا يرمز"
ولا قال: "اعتبروه كده"
ولا قال: "بمثل الجسد".
الرد على الاحتمالات الثلاثة
1. “الرغيف هو اللي تحول إلى إله”
❌ ده فهم خاطئ تمامًا.
الكنيسة ما بتقولش إن المادة بقت إله في ذاتها.
إحنا ما بنعبدش مادة… إحنا بنعبد الكلمة المتجسد.
التحول هو:
الخبز بيتقدس ويتحوّل سرائريا إلى جسد المسيح المتجسد نفسه مش إن الرغيف صار “إلهًا” من العدم.
زيّ ما جسد المسيح نفسه كان جسدًا حقيقيًا كاملًا، ومع ذلك متحد تمامًا باللاهوت بدون اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير.
نفس المبدأ: تحول بدون تغيير طبيعة اللاهوت نفسه.
2. “الإله هو الذي تحول إلى رغيف”
❌ ده تجديف على الفكرة نفسها ومحدش في المسيحية كلها بيقوله.
الله لم “يصير رغيفًا”.
المسيح مش بيغيّر طبيعته… ولا بيتحوّل لمادة.
الي حاصل هو:
الخبز هو الذي يتقدس ويُضمّ إلى الجسد الواحد للمسيح الذي هو قائم في السماء.
مش الله ينزل ويتحوّل لخبز
3. “مفيش تحول والموضوع شكلي/رمزي”
❌ الكلام ده ضد كل كتابات الكنيسة الأولى
وضد تعليم المسيح
وضد تعليم الآباء
وضد آلاف المخطوطات
وضد القداس اللي عمره 2000 سنة.
لو إفخارستيا مجرد رمز؟
ليه الكنيسة الأولى كانت تموت وتستشهد علشانه؟
ليه بولس الرسول قال:
"مَن يأكل ويشرب بدون استحقاق يكون مجرمًا في جسد الرب ودمه" (1كو 11: 27)
هل الرمز يخلي الإنسان "مجرمًا"؟
مفيش حد بيموت علشان “رمز”.
لكن الكنيسة الأولى كلها فهمت إن ده جسد ودم حقيقيان.
اما سؤالك: “هل في رغيف العيش اتحاد كامل؟ وهل ينتهي الاتحاد بعد الهضم؟”
1. الاتحاد
نعم، هو جسد المسيح الحقيقي نفسه.
لكن إيه اللي بيحصل بعد التناول؟
الإفخارستيا لا تُهان ولا تُهضم كمادة عادية قبل ما تفقد صورتها
ومجرّد دخولها للجسد، هي بتدي نعمة وحياة حسب كلام المسيح:
"من يأكلني يحيا بي" (يو 6: 57).
بعد ما تنتهي صورة الخبز/الجسد— الروح القدس أكمل عمله، ومفيش حاجة اسمها "إله في البطن" لأنها مش مادة إلهية أصلاً، لكنها نعمة مقدّسة تعمل في الإنسان.
سؤالك “ليه ممنوع تقع فتفوته على الأرض؟”
لأنها:
1️⃣ جسد مقدّس مخصص لمجد الله
2️⃣ الكنيسة تسلّمت هذا الفعل من الرسل
3️⃣ لأنه سرّ سماوي مش مجرد أكل عادي.
ومع ذلك الكنيسة تعلم أن الاستحالة لا تبقى بعد فناء الشكل
يعني لما تختفي خواص الخبز، لا يُعامل كجسد الرب.
اما سوال“ليه المسيح ما أعلنش بوضوح إنه لاهوت وناسوت؟”
مين قال؟
المسيح قال:
"أنا والآب واحد" (يو 10: 30)
ودي إعلان لاهوت.
وقال:
"الآب أعظم مني" ودي تخص الناسوت.
وقال:
"الكلمة صار جسدًا" (يو1: 14) – إعلان واضح إنه تجسّد.
وقال لتوما:
"ربي وإلهي" ولم يرفض السجود.
وقال:
"جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق" (يو 6)
وده إعلان صريح عن الإفخارستيا.
السؤال الأخير: “كيف نصدق أنه يتجلى اليوم في رغيف؟”
لأن:
1️⃣ المسيح نفسه وعد:
"أنا هو الخبز الحيّ"
2️⃣ قال:
"خذوا كلوا… هذا هو جسدي"
3️⃣ الكنيسة استلمت هذا الفعل من الرسل مباشرة.
4️⃣ ملايين عاشوا سرّ الإفخارستيا عبر 20 قرن من نفس المذبح الواحد.
ده مش تجلي جديد…
ده تنفيذ وصية المسيح نفسها.
اما الخاتمة القرآنية دي محاولة خلط نصوص دينية ببعض عشان السخرية…
وإحنا مش بنرد بسخرية.
سرّ الإفخارستيا مش إساءة لله…
ده تنفيذ كلام المسيح نفسه وإيمان الكنيسة من القرن الأول
مرفق لينك كتاب رسالة دكتوراه للتوسع في الموضوع وهي عن الافخارستيا و الصليب رسالة دكتوراة – اعداد القس دانيال ماهر اسكندر كاهن كاتدرائية مارجرجس بطنطا
✍️ مينا جورج إيبوذياكون مارتيروس







تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرد اللاهوتي والتاريخي والآبائي على تشكيك يوسف رياض في القداس الإلهي

هروب الإرهابي المدعو الشيخ ابو اسلام عبدالله من استكمال الحوار بالبلوك من الصفحة الشخصية

مقارنة الأديان بحثٌ عن الحقيقة.. لا عرضٌ مسرحي!